|
تعالى صوت النسوة بالغناء والزغاريد علت الطبول قريتها اشتد الصراخ وارتفع
صوت الغناء أكثر فأكثر لدرجة لم يعد معها الصغير سامي قادرًا على منع نفسه
من التسلل إلى سطح المنزل صاعدًا سلمه الحديدي خلسة دون أن تراه الوالدة
التي طالما ما نهته عن الصعود لأعلى خوفًا على سلامته .
سامي في السنة العاشرة من عمره طفل وسيم ذكي لطيف المعشر لا يملك أي شخصٍ
يراه إلا أن يحبه .وقف مشبثًا يداه الصغيرتان إلى الحائط الإسمنتي على سطح
المنزل ينظر إلى خيمة العرس،تعالت الأصوات زاد الهرج والمرج ،علا أزيز
الرصاص ينطلق في الفضاء.
وقف سامي مذهولاً لهذا المشهد لم تمهله الرصاصة طويلاً للإستماع والاستمتاع
فقد غيبته في ظلامًا حالك ،لم يفق منه إلا بعد أسبوع من الزمان أخ....أخ
يما.....يما.... أول كلمات نطق بها سامي.الصداع ألأوجاع تكاد تفتت رأسه
،فتح عينيه بصعوبة.
وجد والدته التي طالما حذرته من الصعود إلى السطح ،تقف أمامه كالطود الدنيا
غباش هل هو ضباب؟
هل هو الشتاء؟ يا إلهي أين أنا؟ ماذا أصابني؟
نطقت المرأة الأم حمدالله على السلامة.
عرف حينها انه في المشفى أيام مرت وهو يتلقى العلاج المتنوع وها هو الآن
يجلس على كرسي متحرك منتظرًا الخروج من المشفى وتساؤلات عديدة دارت في رأسه
الصغير المصاب ألهي هل سأعود لمدرستي؟
هل سأواجه المجتمع بهذا الكرسي المتحرك بقوة وشجاعة؟
هل أستطيع أن العب كرة القدم كما كنت سابقاً؟
ليتني أستطع الإطلاع على مستقبلي.
أفاق على صوت الأم هيا يا سامي السيارة جاهزة حتى تنقلنا إلى المنزل...
بقلم المربية : بثينة شقيرات
2008-03-19
|