|
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد (ص)، وبعد:
الحياة ايها الزملاء محطات ... نقف عند كل محطة قليلاً... نستقبل القطار
... ونتعرف على أشخاص عديدين فيه... وما أن نقف على المحطة التالية ...
يذهب كلٌ منا في طريقه وسبيله... ليكمل المشوار ... وعلى المحطة الأخرى
تتكرر نفس الحالة ...
وهكذا تستمر الحكاية في مدرسة الأمل... فالقطار يبدأ رحلته في بداية كل عام
دراسي ... ويتوقف عند محطات المخيمات الشتوية والربيعية ... الى أن يأتي
الى محطته النهائية في نهاية العام الدراسي ... وهنا تكون اللحظة الحرجة
... حين نودع زملاءً لا ندري إن كنا سنجتمع بهم ذات مساء ... على العلم من
أننا ندرك أننا سنستقبل آخرين في بداية العام الدراسي الجديد ... إن هذه
الرحلةَ صعبةٌ على الطرفين ... وكلنا يدرك هذا !!!... وإيانا أن ننسى أن
هذه هي قواعد الرحلة السنوية ... ولكن يكفي أننا أضفنا نكهةً ونغماً الى
حياة بعضنا لنستطيع تكملة المشوار ... لا يهم ما نوع هذه النكهة أو هذا
النغم ... ولكنهم أعطوا لحياتنا معنىً ،، رونقاً ،، وجمال .. ضمن هذا
الكمِّ الهائل من المسؤوليات ... حتى لو احتوت هذه النكهة على بعض الملوحة
أو الحموضة... وحتى لو كان النغم حزيناً أو بليداً في بعض أجزائه... إلا أن
هذه النكهة وهذا النغم سلبا قليلاً من تفكيرنا ... أعطيانا القدرة على أن
نتعايش داخل هذه الأسرة الرائعة ... وأن نتحمل كل الضغوطات والصعوبات التي
اعترضتنا... وأن نمر منها بسلام... وسيذكر كل فرد منا الآخر بالخير ...
وستبقى المحبة بالقلوب دوماً ... حتى ولو بعد الفراق.
وإليكم خاطرتي هذه بعنوان
هل جربت يوماً أن تكون إنسان؟؟!!
هل جَرَّبتَ يوماً أن تكونَ إنسان!!؟؟
هل جَرَّبتَ يوماً أن تكونَ إنسانا!!؟؟
سؤالٌ محيرٌ خطير
وتقولُ لِنفسِكَ: أولسْتُ أنا بإنسان!؟
وأجيبُكَ : بَلا ... إنك إنسان
ولكنكَ لم تجرب يوماً أن تكون إنسانا
��{{{��
فأنت آلةٌ تمشي على الأرض ... آلةٌ تتحرك دون هوادة
فأنتَ ما كنتَ يوماً إنسانا!!!
ما أنتَ سوى لوحَ خشبٍ يطفو على سطحِ ماء
ينقلُ البشرَ من الضفتين وإلى الضفتين،
أنتَ ما كنتَ يوماً إنسانا!!!
ما أنتَ سوى شمعة تحترقُ لتضيءَ للآخرينَ طريقهم
وتضيعُ طريقكَ أنتَ فيما بينهُم،
أنتَ ما كنتَ يوماً إنسانا!!!
ما أنت سوى قطعةَ موسيقى تملأُ الأصداء ... تُريحُ المستمعين
ولا تلقى راحتَك بينهم،
أنت ما كنتَ يوماً إنسانا!!!
ما أنت سوى حُلُمٍ يستمتعُ به الآخرين
وتحيا أنتَ بين أحلامِهم... لأنك لا تستطيعَ تحقيقَ حُلُمِك،
أنتَ ما كنتَ يوماً إنسانا!!!
ما أنتَ سوى شظِية ... رصاصة ... كتلةَ فولاذ
تدخل في قلبك ... لتقتلَك رويداً رويدا
ولتزيدك ألماً فوق آلامك،
أنتَ ما كنت يوما إنسانا!!!
��{{{��
أنت آلةٌ
أنتَ لوحُ خشبٍ
أنتَ شمعةٌ
أنتَ قطعةَ موسيقى
أنتَ حلُمٌ
أنت شظية
رصاصة
أنتَ ... قمةَ الإنسانية
��{{{��
وسعادتُك في أن تهبَ إنسانِيَتَكَ لمن حولَك
فلا يستطيعَ أحدٌ أن يستفِزَكَ ويقولُ لك
أنك لستَ إنسانا...
فأنت ... قمةَ الحبِّ والعطاءِ والمسؤولية...
أنتَ أفُقَ الأملِ للجميع
وأنتَ أهل الإنسانية ...
فإياك ثم إياك ... أن تشكِكََ بذاتِك...
أو تتساءل: أولستُ أنا إنسانا؟؟!!
فأنتَ ... قمة الإنسانيةِ
وكلُّ الإنسانيَّةَ مجتمعةٌ بذاتك
عايشة أبو جمعه
فتاة الجبل
26/6/08 |